رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٩٨ - فصل ـ في ممدوحي أولادهم عليهم السلام ولو بالواسطة
كما أنّ أخاه عبد الله الرضيع آخر قتيل ، قال في الاحتجاج : قيل : لمّا بقي فريدا ليس معه إلاّ ابنه عليّ زين العابدين وابن آخر في الرضاع اسمه عبد الله تقدّم ٧ إلى باب الخيمة ، فقال : ناولوني ذلك الطفل اودّعه ، فناولوه الصبيّ فجعل يقبّله وهو يقول : يا بنيّ! ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم محمّد ٦ فإذا بسهم قد أقبل حتّى وقع في لبة الصبيّ ، فنزل الحسين ٧ عن فرسه وحفر للصبي بجفن سيفه وزمّله ودفنه ، ثمّ وثب قائما وهو يقول : كفر القوم وقدما رغبوا من ثواب الله ربّ الثقلين ... الخ [١].
وروى أبو الفرج بإسناده عن حميد ، قال : دعا به الحسين ٧ فأقعده في حجره ، فرماه عقبة بن بشر فذبحه وعن موزع عمن شهد ( إلى أن قال ) فجعل يأخذ الدم من نحر لبّته فيرمي به إلى السماء فما رجع منه شيء ، ويقول : اللهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل [٢].
وقال المفيد : ثمّ جلس أمام الفسطاط فاتي بابنه عبد الله وهو طفل ، فأجلسه في حجره فرماه رجل من بني أسد بسهم ... الخ [٣].
وما اشتهر : من أخذه إلى المعركة والاستقاء له لم يوجد في كتاب معتبر ، وإنّما هو في كتاب افتري على أبي مخنف [٤].
وممدحوا ولد السجّاد ٧
زيد ، وقد عقد العيون له بابا فيما جاء عن الرضا ٧ فيه ، وروى عن أبي عبدون قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون ، وكان خرج إلى البصرة وأحرق دور ولد العبّاس وهب المأمون جرمه لا لأخيه الرضا ٧ وقال : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقتل ، ولو لا مكانك منّي لقتلته فليس ما أتاه بصغير ، فقال له الرضا ٧ : لا تقس أخي زيدا إلى
[١] الاحتجاج : ٣٠٠. [٢] مقاتل الطالبيّين : ٥٩. [٣] الإرشاد : ٢٤٠. [٤] مقتل أبي مخنف : ١٣٠.