دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - الطواف
أما كيف نثبت عباديَّته؟ ذلك إما بإرتكاز المتشرعة المتوارث يداً بيد عن المعصوم ٧ ، أو لأن الحج ليس إلاعبارة عن مجموع الأجزاء التي أحدها الطواف ، وحيث إنه عبادي ـ لأنَّه مما بُني ٧ كما في الحديث الشريف [١] ولا يحتمل بناء الإسلام على أمر غير عبادي ـ فيلزم كونه عبادياً أيضاً.
٢ ـ وأمّا إشتراطه بالطهارة من الحدث بكلا قسمَيْه ، فلاخلاف فيه. ويدل عليه صحيح على بن جعفر عن أخيه أبى الحسن عليهالسلام : «سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو فى الطواف ، قال : يقطع الطواف ولايعتد بشيءٍ مما طاف. وسألته عن رجل طاف ، ثم ذكر أنّه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه ولايعتدَّ به» [٢] وغيره.
٣ ـ وأمّا إعتبار الطهارة من الخبث ، فقد يُستدل له بحديث يونس بن يعقوب عن أبي عبداللّه ٧ : « رأيت فى ثوبى شيئاً من دم وأنا أطوف ، قال : فاعرِف الموضع ثم اخرج فاغسِله ثم عُد فابنِ على طوافك » [٢] أو بالنبوى المشهور : « الطواف بالبيت صلاة » [٣].
إلا أنَّ كلا الحديثين ضعيف السند.
أمّا الأول فبالحكم بن مسكين فى طريق الصدوق[٤] وبمحسن بن أحمد فى طريق الشيخ[٥].
[١] وسائل الشيعة : باب ٣٨ من أبواب الطواف ، حديث ٤. [٢] وسائل الشيعة : باب ٥٢ من أبواب الطواف ، حديث ١. [٣] سنن النسائي : ٥ / ٢٢٢ ؛ سنن الدرامي : ٢ / ٤٤. [٤] لاحظ : مشيخة كتاب من لايحضره الفقيه : ٤٦. [٥] كما يتضح من خلال ملاحظة وسائل الشيعة : باب ٥٢ من أبواب الطواف ، حديث ٢.