دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - صلاة المسافر
احدكم إذا تصدق بصدقة أن تردّ عليه » [١] وفى حديث زرارة عن ابى جعفر ٧ « سمّى رسول اللّه ٩قوما صاموا حين أفطر وقصّر عصاة وقال : هم العصاة الى يوم القيامة ، وانّا لنعرف أبنائهم وأبناء ابنائهم الى يومنا هذا » [٢].
٢ ـ وأما أن القصر يختص بالرباعية وبحذف الركعتين ، فهو من الضروريات ايضا.
وتدل عليه بعض النصوص[٣].
٣ ـ وأما اشتراط القصر بقطع مسافة معيّنة ، فهو مما لا خلاف فيه بيننا.
ونسب الى داودبن عليالظاهرى ومحمدبن الحسن الإكتفاء بصدق عنوان المسافر[٤].
٤ ـ وأما أن مقدار المسافة ثمانية ، فراسخ فقد دلت عليه روايات تتراوح بين ٢٠ ـ ٣٠ رواية ، ورد فى بعضها التعبير بثمان فراسخ ، وبياض يوم ، وبريدين ، و ٢٤ ميلاً ، ومسيرة يوم ، وبريد فى بريد. والمقصود من الجميع واحد.
وفى بعضها عبّر : بريد ذاهبا وبريد جائيا ، [٥] وبريد ، ومسيرة ١٢ ميلاً ، واربعة فراسخ. وذلك محمول على من يقصد الرجوع.
٥ ـ وأما اعتبار القصد ، فيمكن اثباته بأن التقصير لمّا جاز عند حدّ الترخص بالرغم من عدم تحقق قطع المسافة خارجا ، فلازم ذلك كون المدار على قصد القطع.
هذا مضافا الى امكان التمسك بموثقة عمّار الآتية فى رقم (٨).
[١] وسائل الشيعة : باب ٢٢ من ابواب صلاة المسافر ، حديث ٧. [٢] وسائل الشيعة : باب ٢٢ من ابواب صلاة المسافر ، حديث ٥. [٣] وسائل الشيعة : باب ١٦ من ابواب صلاة المسافر. [٤] الحدائق الناضرة : ١١ / ٣٠٠. [٥] يمكن ملاحظة الروايات المذكوره فى الأبواب الاُولى من صلاة المسافر فى وسائل الشيعة.