دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠١ - الخمر والنبيذ المسكر والفقاع
عبداللّه بن محمد الى أبى الحسن ٧: جعلت فداك روى زرارة عن ابى جعفر وابي عبدالله ٨فى الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لابأس بأن تصلى فيه ، إنما حرم شربها. وروى عن غير زرارة عن أبى عبدالله أنه قال : اذا اصاب ثوبك خمر او نبيذ ، يعنى المسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وان لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فاعد صلاتك ، فاعلمنى ما آخذ به فوقّع ٧بخطه وقرأته : خذ بقول أبى عبدالله » [١] بتقريب ان الامام ٧ قدّم أخبار النجاسة بعد نظره الى كلتا الطائفتين المتعارضتين.
٢ ـ وأما النبيذ والمسكر المائع ، فيمكن استفادة نجاسته من صحيحة على بن يقطين عن أبى الحسن الماضى ٧ : « ان اللّه عزّوجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » [٢].
٣ ـ وأما الفقّاع ، فهو خمر تنزيلاً لمكاتبة ابن فضال : « كتبت الى ابى الحسن ٧اسأله عن الفقّاع ، فقال هو الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » [٣] بتقريب ان مقتضى اطلاق التنزيل الحكم بالنجاسة.
٤ ـ وأما العصير العنبى ، فلا اشكال فى حرمته بالغليان لصحيحة عبداللّه بن سنان عن أبى عبدالله ٧ : « كل عصير[٤]اصابته النار ، فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقي
[١] وسائل الشيعة : باب ٣٨ من ابواب النجاسات ، حديث ٢. [٢] وسائل الشيعة : باب ١٩ من ابواب الاشربة المحرمة ، حديث ١. [٣] وسائل الشيعة : باب ٢ من ابواب الاشربة المحرمة ، حديث ١. [٤] كلمة «العصير » حسبما يظهر من الروايات مختصة بعصير العنب ، كما نبّه عليه الشيخ البحرانى فى الحدائق الناضرة : ٥ / ١٢٥. وورد فى صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن الصادق ٧ : « قال رسول اللّه ٩ : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر » ، ( وسائل الشيعة : الباب ١ من ابواب الأشربة المحرمة).