السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٧
ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين [١] ، الذي أنزل الله فيه ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) [٢] هو والله الإمام المبين ، ونحن الذين أنزل الله فينا ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [٣].
يا شافعيّ ، نحن أهل البيت ، ونحن ذرّيّة الرسول ، ونحن اولوا الأمر [٤]. فخرّ الشافعيّ مغشيّا عليه لمّا سمع منه ذلك المقال ، ثمّ أفاق [٥] وآمن به ، وقال : الحمد لله الذي منحني بالإيمان والإسلام [٦] ونقلني من التقليد إلى اليقين.
ثمّ أمر لنا بإقامة الضيافة ، فبقينا على ذلك ثمانية أيّام ، ولم يبق في المدينة إلاّ من جاء إلينا [ وحادثنا ] [٧] ، فلمّا انقضت الأيّام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا [٨] لنا بالضيافة ، ففسح [٩] لنا [١٠] في ذلك ، فكثرت علينا الأطعمة والفاكهة ، وعملت [ لنا ] [١١] الولائم ، فلبثنا في تلك المدينة سنة كاملة.
وعلمنا وتحقّقنا أنّ تلك المدينة مسيرة شهرين [ كاملين ] [١٢] برّا وبحرا. وبعدها
[١] قوله « بن أبي طالب أمير المؤمنين » ليس في جنّة المأوى. [٢] يس : ١٢. [٣] آل عمران : ٣٤. [٤] في نسخة بدل من نسختنا : أولى بالأمر. [٥] قوله « ذلك المقال ثمّ أفاق » ليس في جنّة المأوى. [٦] في جنّة المأوى : منحني بالإسلام. والظاهر أنّ « منحني » في كليهما مصحفة عن « متعني ». [٧] عن جنّة المأوى. [٨] في النسخة : يقوم. والمثبت عن جنّة المأوى. [٩] في جنّة المأوى : ففتح. [١٠] في جنّة المأوى ، ونسخة بدل من نسختنا : لهم. [١١] عن جنّة المأوى. [١٢] عن جنّة المأوى ، وفيه « كاملة » ، والمثبت من عندنا.