السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٦٦

ويقول ما على نقش الخواتيم. فقال جعفر : كذبتم ، تقولون على أخي ما لا يفعله ، هذا علم الغيب.

فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض ، فقال لهم : احملوا هذا المال إليّ. فقالوا : إنّا قوم مستأجرون وكلاء ، وإنّا لا نسلّم المال إلاّ بالعلامات التي كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن ٧ ، فإن كنت الإمام فبرهن لنا وإلاّ رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم.

فدخل جعفر [ على ] الخليفة ـ وكان بسرّمن رأى ـ فاستعدى عليهم ، فلمّا أحضروا [١] قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر. قالوا [٢] : أصلح الله أمير المؤمنين ، إنّا أقوام مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال ، وهي لجماعة ، وأمرونا [ بأن ] [٣] لا نسلّمها إلاّ بعلامة ودلالة ، وجرت هذه العادة مع أبي محمّد الحسن بن عليّ ٧.

فقال الخليفة : وما كانت الدلالة التي مع أبي محمّد الحسن؟

قال القوم : كان يصف الدنانير ، وأصحابها ، والأموال ، [ و ] [٤] كم هي ، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه ، وقد وفدنا إليه مرارا وكانت هذه علامتنا معه ودلالتنا ، وقد مات ، فإن يك هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه ، وإلاّ رددناها على أصحابها.


[١] في النسخة : حضروا. والمثبت عن كمال الدين. [٢] في النسخة : قال. والمثبت عن كمال الدين. [٣] عن كمال الدين. [٤] عن كمال الدين.