السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٠
وعشرين ليلة في البرّ ، وهم قوم مسلمون مؤمنون [١].
فقلنا : ومن يقبض زكاة ما في المركب لنشرع في البيع والابتياع؟ فقالوا : تحضرون عند نائب السلطان. فقلنا : وأين أعوانه؟ فقالوا : لا أعوان له ، بل هو في داره ، وكلّ من عليه حقّ يحضر عنده ويسلّمه إليه.
فتعجّبنا من ذلك وقلنا : ألا تدلّونا عليه؟ فقالوا : بلى ، وجاء معنا من أدخلنا داره ، فرأيناه رجلا صالحا عليه عباءة وتحته عباءة وهو مفترشها ، وبين يديه دواة يكتب منها من كتاب ينظر فيه [٢] ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السّلام وحيّانا ، وقال : من أين أقبلتم؟ فقلنا : من [ أرض ] [٣] كذا وكذا. فقال : كلّكم مسلمون؟ فقلنا : لا ، [ بل ] [٤] فينا المسلم واليهودي والنصراني. فقال : ( هاتوا أموالكم ، ثمّ أخذ منّي ومن أصحابي ـ من اليهودي والنصراني ـ المال والجزية ) [٥] ، ـ ويناظر المسلم عن مذهبه.
فوزن والدي عن خمسة نفر نصارى ـ عنه وعنّي وعن ثلاثة نفر كانوا معنا ـ ثمّ وزن سبعة [٦] نفر كانوا يهودا ، وقال للباقي : هاتوا مذاهبكم ، فشرعوا معه في مذاهبهم. فقال : لستم مسلمين ، بل [٧] أنتم خوارج ، وأموالكم تحلّ للمسلم المؤمن ، وليس بمسلم من لم يؤمن بالله ورسوله [ واليوم الآخر ] [٨] وبالوصيّ وبالأوصياء
[١] عن نسخة بدل من نسختنا. وهي ليست في جنّة المأوى. [٢] في جنّة المأوى : إليه. [٣] عن جنّة المأوى. [٤] عن جنّة المأوى. [٥] في جنّة المأوى : « يزن اليهوديّ جزيته والنصراني جزيته ». [٦] في جنّة المأوى : تسعة. [٧] في جنّة المأوى : « وإنّما » بدل « بل ». [٨] عن جنّة المأوى.