السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥٣

خاقان ] [١] فجأة وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم [٢].

ومن ذلك ما صحّ لي روايته عن الشيخ أحمد بن محمّد الإيادي ، يرفعه إلى إسماعيل بن علي ، قال : دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ ٧ وهو في المرضة التي مات فيها ، فبينا أنا عنده إذ قال لخادمه عقيد [٣] ـ وكان الخادم أسود نوبيّا قد خدم من قبل [٤] الرضا ، وهو مربّي [٥] الحسن ٧ ـ وقال له : يا عقيد ، أغل لي ماء بمصطكى ، فأغلى [ له ] [٦] ، ثمّ جاءت به صقيل الجارية ، فلمّا صار القدح بيده وهمّ بشربه جعلت يداه ترتعد حتّى ضرب القدح ثناياه ، فتركه من يده ، وقال لعقيد : ادخل البيت فإنّك ترى صبيّا ساجدا فائتني به.

قال أبو سهل : قال عقيد : فدخلت البيت فإذا بصبيّ ساجد ، رافع سبّابته نحو السماء ، فأوجز في صلاته ، فقلت : إنّ سيّدي يأمرك بالخروج إليه ، فجاءت صقيل ، فأخذت بيده [٧] فأخرجته إلى أبيه الحسن ٧.

قال أبو سهل : فلمّا مثل بين يديه سلّم عليه ، فإذا هو درّيّ اللون ، في شعر رأسه قطط ، مفلّج الأسنان ، فلمّا رآه الحسن ٧ بكى وقال : يا سيّد أهل زمانه اسقني


[١] عن كمال الدين. [٢] كمال الدين : ٤٧٥ ـ ٤٧٦ / ضمن الحديث ٢٥ ، الثاقب في المناقب : ٦٠٧ ـ ٦٠٨ / ح ٥٥٤ ، الخرائج والجرائح ٣ : ١١٠١ ـ ١١٠٤ / ح ٢٣. وانظره باختصار شديد في الصراط المستقيم ٢ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧. [٣] في النسخة : عقيل. وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه. وكذا في الموارد الآتية. [٤] في منتخب الأنوار المضيئة : قبله. [٥] في منتخب الأنوار المضيئة : « الذي ربّى » بدل « مربّي ». [٦] عن منتخب الأنوار. [٧] قوله « فاخذت بيده » ليس في منتخب الأنوار المضيئة.