السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٥

قال السيّد المرتضى ; ـ في جواب من قال « فإذا كان الإمام غائبا بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق ، ولا ينتفع به ، فما الفرق بين وجوده وعدمه ـ : الجواب أوّل ما نقوله إنّا غير قاطعين على أنّ الإمام لا يصل إليه أحد ولا يلقاه بشر ، فهذا أمر غير معلوم ، ولا سبيل إلى القطع عليه [١] ....

وقال الشيخ الطوسي ; في الجواب عن هذا السؤال : إنّا أوّلا لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه ، بل يجوز أن يظهر لأكثرهم ، ولا يعلم كلّ إنسان إلاّ حال نفسه ، فإن كان ظاهرا له فعلّته مزاحة ، وإن لم يكن ظاهرا علم أنّه إنّما لم يظهر له لأمر يرجع إليه وإن لم يعلمه مفصّلا لتقصير من جهته [٢].

وقال السيّد ابن طاوس ; : مع أنّه ٧ حاضر مع الله جلّ جلاله على اليقين ، وإنما غاب من لم يلقه عنهم ، لغيبتهم عن حضرة المتابعة له ولربّ العالمين [٣].

وفي هذا الكتاب الماثل بين يديك نقل المصنّف وروى عن معاصريه كرامات جمّة صدرت من صاحب الزمان ٧ ، وتشرّف برؤيته جماعة منهم ، وبعضهم من المخالفين الذين نالتهم إفاضته ٧ وشملتهم رعايته ، وقد استبصروا بعد العمى وعادوا إلى الرشد واتّبعوا الهدى.

بل بعضهم من النّصارى وغيرهم كما في خبر الجزائر أو المدائن الست ، وقد أجرى الله على لسان أحدهم مقولة الحق عند ناصبي من النواصب ، وبمحضر جماعة منهم. وقد كثر البحث والنقاش والجدال حول قضية الجزيرة الخضراء


[١] تنزيه الأنبياء : ٢٣٥. [٢] الغيبة : ٩٩. [٣] كشف المحجّة : ٥٣.