السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥٠
فقال : كنت مسافرا إلى مصر ، فصاحبني إنسان من غزّة ، فلمّا كنّا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفّين ، فقال لي الرجل : لو كنت في أيّام صفّين لروّيت سيفي من عليّ وأصحابه ، فقلت له : وأنا [١] لو كنت [ في أيّام صفّين ] [٢] لروّيت سيفي من معاوية وأصحابه ، وها أنا وأنت من أصحاب عليّ ومعاوية ، [ واعتركنا عركة عظيمة ] [٣] واضطربنا ، فما شعرت [٤] بنفسي إلاّ مرميا لما بي وإنسان [٥] يوقظني بطرف رمحه ، ففتحت عيني فنزل إليّ ومسح الضربة وبرئت [٦] ، فقال البث : هنا ، ثمّ غاب قليلا وعاد [ و ] [٧] معه رأس خصمي مقطوعا والدوابّ معه ، فقال [ لي ] [٨] : هذا رأس عدوّك ، وأنت نصرتنا فنصرناك ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ) [٩].
فقلت : من أنت؟ فقال : فلان ابن فلان ـ يعني الصاحب ٧ [١٠] ـ ثمّ قال لي : وإذا سئلت عن هذه الضربة فقل : ضربتها بصفّين [١١].
ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي الأديان ، قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ ٧ وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها ٧ ، فكتب
[١] قوله « له وأنا » ليس في البحار. [٢] عن البحار. [٣] عن البحار. [٤] في البحار : أحسست. [٥] في البحار : مرميّا لما بي فبينما أنا كذلك وإذا بإنسان يوقظني. [٦] في البحار : وتلاءمت. [٧] عن البحار. [٨] عن البحار. [٩] الحج : ٤٠. [١٠] في البحار : يعني صاحب الأمر. [١١] عنه في بحار الأنوار ٥٢ : ٧٥ / ضمن الرقم ٥٥.