السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٧١
فقال له صاحب الفرجيّة : أنت غدا تروح إلى أهلك؟ فقال : نعم ، [ فقال له ] [١] تقدّم حتّى أبصر ما يوجعك. قال : فكرهت ملامسته [٢] وقلت [ في نفسي ] [٣] : أهل البادية لا يكادون يحترزون عن النجاسة ، وأنا قد خرجت من الماء وقميصي مبلول. ثمّ إنّي مع [٤] ذلك تقدّمت إليه فلزمني بيده ومدّني إليه وجعل يلمس جانبي من كتفي إلى أن أصابت يده التوثة [٥] فعصرها بيده فأوجعني ، ثمّ استوى في سرج فرسه [٦] كما كان ، فقال لي الشيخ : أفلحت يا إسماعيل ، فعجبت من معرفته اسمي ، فقلت : أفلحنا وأفلحتم إن شاء الله تعالى. قال : فقال [ لي الشيخ ] [٧] : هذا هو الإمام. قال : فتقدّمت إليه فاحتضنته وقبّلت فخذه.
ثمّ إنّه سار [٨] وأنا أمشي معه محتضنه ، فقال : ارجع ، فقلت : لا افارقك أبدا.
فقال : المصلحة رجوعك ، فأعدته ، فقال [٩] مثل القول الأوّل ، فقال الشيخ : يا إسماعيل ما تستحي؟ يقول لك الإمام مرّتين « ارجع » فتخالفه؟! فجبهني بهذا القول ، فوقفت فتقدّم خطوات والتفت إليّ وقال : إذا وصلت بغداد فلا بدّ أن يطلبك أبو جعفر ـ يعني الخليفة المستنصر ـ فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ،
[١] عن كشف الغمّة. [٢] في كشف الغمّة : ملامستهم. [٣] عن كشف الغمّة. [٤] في كشف الغمّة : بعد. [٥] في النسخة : الثوية. والمثبت عن كشف الغمّة. [٦] في كشف الغمّة : « سرجه » بدل « سرج فرسه ». [٧] عن كشف الغمّة. [٨] في كشف الغمّة : ساق. [٩] في كشف الغمّة : « فاعدت عليه » بدل « فأعدته فقال ».