السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٧٤

القصّة فحكيت له ، فأحضر الأطبّاء الذين كانوا [١] أشرفوا عليها وأمرهم بمداواتها ، فقالوا : ما دواؤها إلاّ القطع بالحديد ، ومتى قطعها مات.

فقال لهم [ الوزير ] [٢] : فبتقدير أن تقطع ولا يموت ، في كم يبرأ [٣]؟ فقالوا : في شهرين وتبقى [ في ] [٤] مكانها حفرة بيضاء ولا ينبت فيها شعر.

فسألهم الوزير : متى رأيتموه؟ قالوا : منذ عشرة أيّام ، فكشف الوزير عن الفخذ الذي كان فيه الألم فرآها [٥] وهي مثل اختها وليس فيها أثر أصلا ، فصاح أحد الحكماء : هذا عمل المسيح. فقال الوزير : حيث لم يكن عملكم فنحن نعرف من عملها.

ثمّ أنّه أحضر [٦] عند الخليفة المستنصر ، فسأله عن القصّة ، فعرّفه بها كما جرى ، فتقدّم له بألف دينار ، فلمّا حضرت قال : [ خذ ] [٧] هذه فأنفقها. قال له [٨] : ما أجسر آخذ منه حبّة واحدة. فقال الخليفة : ممّن تخاف؟ قال : من الذي فعل معي هذا ؛ قال : لا تأخذ من أبي جعفر شيئا. فبكى الخليفة وتكدّر ، وخرج من عنده ولم يأخذ شيئا [٩].


[١] ليست في كشف الغمّة. [٢] عن كشف الغمّة. [٣] في كشف الغمّة : تبرأ. [٤] عن كشف الغمّة. [٥] ليست في كشف الغمّة. [٦] في النسخة : « ثمّ تعلم أنّه حضر » ، والمثبت عن كشف الغمّة. [٧] عن كشف الغمّة. [٨] ليست في كشف الغمّة. [٩] كشف الغمّة ٢ : ٤٩٣ ـ ٤٩٦.