السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٧٣
فجاء إلى الخزانة وسألني عن اسمي ، وسألني منذ كم خرجت من بغداد؟ فعرّفته أنّي خرجت في أوّل الاسبوع ، فمشى عنّي وبتّ بالمشهد وصلّيت الصبح ، وخرجت وخرج الناس معي إلى أن بعدت عن المشهد ، ورجعوا عنّي ، ووصلت إلى أوانا [١] وبتّ بها ، وبكّرت منها اريد بغداد ، فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون من يمرّ [٢] عليهم عن اسمه ونسبه وأين كان ، فسألوني عن اسمي ومن أين جئت ، فعرّفتهم ، فاجتمعوا عليّ ومزّقوا ثيابي ولم يبق لي في روحي حكم ، وكان ناظر [ بين ] [٣] النهرين كتب إلى بغداد وعرّفهم الحال ، ثمّ حملوني إلى بغداد ، وازدحم الناس عليّ وكادوا يقتلونني من كثرة الزحام ، وكان الوزير القمّي ; قد طلب السيّد الأيّد [٤] السعيد رضي الدين عليّ بن طاوس ; [٥] وتقدّم أن يعرّفه صحّة هذا الخبر.
قال : فخرج رضي الدين ومعه جماعة فوافينا باب النوبي [٦] ، فردّ أصحابه الناس عنّي ، فلمّا رآني قال : أعنك يقولون؟ قلت : نعم. فنزل عن دابّته وكشف عن فخذي فلم ير شيئا ، فغشي عليه ساعة وأخذ بيدي ، وأدخلني على الوزير وهو يبكي ويقول : يا مولانا هذا أخي وأقرب الناس إلى قلبي ، فسألني الوزير عن
[١] في النسخة : « واد » بدل « أوانا » ، والمثبت عن كشف الغمّة. وأوانا : بلدة كثيرة البساتين نزهة من نواحي دجيل بغداد ، بينهما وبين بغداد عشرة فراسخ. [٢] في كشف الغمّة : ورد. [٣] عن كشف الغمّة. [٤] قوله « السيّد الأيّد » ليس في كشف الغمّة. [٥] قوله « علي بن طاوس » ليس في كشف الغمّة. [٦] غير واضحة في النسخة ، ولعلّها « المتولي » ، والمثبت عن كشف الغمّة.