السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٦٤
ادخل ، فدخلت البيت فإذا فتى جالس في وسط البيت وقد علّق فوق رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبته تمسّ رأسه ، وكأنّ الفتى [ بدر ] [١] يلوح.
فسلّمت وردّ السّلام بألطف كلام وأحسنه ، ثمّ قال لي : أتدري من أنا؟ فقلت : لا والله. فقال : أنا القائم من آل محمّد ، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف ـ وأشار إليه ـ وأملأ الأرض [ قسطا و ] [٢] عدلا كما ملئت جورا [ وظلما ] [٣].
قال : فسقطتّ على وجهي وتعفّرت ، فقال : لا تفعل ، ارفع رأسك ، أنت فلان ، من مدينة بالجبل يقال لها همدان. فقلت : صدقت يا سيّدي ومولاي. فقال : أتحبّ أن تؤوب إلى أهلك؟ قلت : نعم يا سيّدي وابشّرهم بما أتاحه الله لي ، فأومأ [ إلى ] [٤] الخادم ، فأخذ بيدي وناولني صرّة وخرج ومشى معي خطوات ، فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد. فقال : أتعرف هذا البلد؟ قلت : إنّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسدآباد [٥] وهي تشبهها. فقال لي : هذه أسدآباد ، امض راشدا ، ثمّ التفتّ فلم أره ، فدخلت أسدآباد ونظرت [ فإذا ] في الصرّة أربعون أو خمسون دينارا ، فوردت همدان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما يسّره الله عزّ وجلّ لي ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير [٦].
[١] عن كمال الدين. [٢] عن كمال الدين. [٣] عن كمال الدين. [٤] عن كمال الدين. [٥] في النسخة : « سناباد » بدل « بأسدآباد » ، وهي غلط قطعا. لأنّ سناباد بخراسان ، وأسدآباد عند همدان. والمثبت عن كمال الدين. وكذا في الموردين الآتيين. [٦] كمال الدين : ٤٥٣ ـ ٤٥٤ / ح ٢٠ ، الثاقب في المناقب : ٦٠٥ ـ ٦٠٦ / ح ٥٥٣ ، الخرائج والجرائح ٢ : ٧٨٨ / ح ١١٢.