السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٥

فلمّا قضيت الصلاة التفت إلينا وقال : هؤلاء القادمون؟ فقلنا : نعم ـ وكانت مخاطبة الناس له [١] : يا ابن صاحب الأمر ـ فقال : على خير مقدم.

ثمّ قال : أنتم تجّار أم أضياف؟ فقلنا : تجّار. فقال : من فيكم [٢] المسلم ومن فيكم من أهل الكتاب؟ ( فقلنا : نحن من أهل الكتاب ، وقال الذين زعموا الإسلام : نحن مسلمون ) [٣]. فقال : ( إنّ الإسلام فرّق شعثا فصار شعبا ) [٤] ، فمن أيّ قبيل أنتم؟

وكان معنا شخص يعرف بالمقري روزبهان [٥] بن أحمد الأهوازي يزعم أنّه على مذهب الشافعي ، فقال [ له ] [٦] : أنا رجل شافعيّ. قال : فمن على مذهبك من الجماعة؟ قال : كلّنا ( إلاّ هؤلاء الأرمن و ) [٧] إلاّ هذا ـ حسان بن غيث ـ فإنّه رجل مالكيّ.

فقال : يا شافعيّ [٨] ، أنت تقول بالإجماع؟ قال : نعم. قال : إذن تعمل بالقياس؟

ثمّ قال : [ بالله ] [٩] يا شافعيّ ، هل تلوت ما أنزل الله يوم المباهلة؟ قال : نعم. قال : ما هو؟ قال : قوله تعالى : ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا


[١] في جنّة المأوى : وكانت تحيّة الناس له أو مخاطبتهم له. [٢] في جنّة المأوى : منكم. وكذا المورد التالي. [٣] في جنّة المأوى : فعرفناه ذلك. [٤] في جنّة المأوى : إنّ الإسلام تفرّق شعبا. [٥] في جنّة المأوى : « ابن دربهان » ، وفي كشكول البحراني : « اسمه دربهان ». [٦] عن جنّة المأوى. [٧] ليست في جنّة المأوى ، وكانت في النسخة : « كلنا لأهل الأرض الى » ، والمثبت من عندنا لأنّه أقرب ما يصحّ به المعنى. [٨] قوله « يا شافعي » ليس في جنّة المأوى. [٩] عن جنّة المأوى.