السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٤

ولا السفه ولا التهمة [١] ، ولا يسبّ بعضهم بعضا ، وإذا أذّن المؤذّن للصلاة [٢] لا يتخلّف منهم متخلّف ـ ذكرا كان أو انثى ـ إلاّ ويسعى إلى الصلاة ، حتّى إذا قضيت الصلاة للوقت المفروض رجع كلّ منهم إلى بيته حتّى يكون وقت الصلاة الاخرى ، فيكون الحال كما كان.

فلمّا دخلنا [٣] المدينة [٤] أمرنا [٥] بالحضور عند السلطان ، فحضرنا داره ، ( وهي دار عظيمة ، وفيها عدّة دور ) [٦] ، ودخلنا إليه إلى بستان [٧] في وسطه قبّة من قصب ، والسلطان في تلك القبّة ، وعنده جماعة ، وفي باب القبّة ساقية تجري.

فوافينا القبّة وقد أقام المؤذّن للصلاة ، فلم يكن أسرع من أن امتلأ ذلك [٨] البستان بالناس ، وقامت [٩] الصلاة ، فصلّى بهم جماعة ، فلا والله لم تنظر عيني أخشع [١٠] لله منه ، ولا ألين جانبا للرعيّة [١١] ، فصلّى من صلّى مؤتمّا [١٢].


[١] في نسخة بدل من نسختنا وفي جنّة المأوى : النميمة. [٢] في جنّة المأوى : وإذا نادى المؤذن الأذان. [٣] في جنّة المأوى : وصلنا. [٤] في جنّة المأوى : دخلنا المدينة وأرسينا بمشرعتها. ولا داعي لهذه الزيادة ، إذ تقدّم أنّهم قدموا المدينة وأرسي المركب فيها وأنّهم دخلوها ورأوا وصفها ووصف أهلها. [٥] في جنّة المأوى : أمرونا. [٦] ليست في جنّة المأوى. والظاهر أنّ الأصوب « وهي دار عظيمة وفيها عدّة بيوت ». [٧] في جنّة المأوى : بستان صوّر في وسطه. [٨] ليست في جنّة المأوى. [٩] في جنّة المأوى : وأقيمت. [١٠] في جنّة المأوى : أخضع. [١١] في جنّة المأوى : لرعيّته. [١٢] في جنّة المأوى : مأموما.