السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٣
المدينة والأشجار [١] ، ومزارعها عند العيون ، وثمار تلك الأشجار لا يرى أطيب منها ولا أعذب منها.
( ثمّ إنّك ترى الذئب والنعجة يرعيان ) [٢] ، ولو قصد قاصد لتخلية دابّته [٣] في زرع غيره لترعى فيه [٤] ما رعته ، ولا قطعت منه قطعة [٥] ، ولقد شاهدت السباع والهوامّ رابضة في غيض تلك المدينة وبنو آدم يمرّون عليها فلا تؤذيهم.
فلمّا قدمنا المدينة وأرسى المركب فيها ـ وما كان صحيبنا من البواقي والروائح [٦] من المباركة بشريعة الزاهرة ـ صعدنا فرأينا مدينة عظيمة [ عيناء ] [٧] كثيرة الخلق وسيعة الربقة ، فيها الأسواق الكثيرة ، والمعاش العظيم ، يرد إليها الخلق من البرّ والبحر ، وأهلها على أحسن الحال [٨] ، ولا يكون على وجه الأرض من ( أهل الأديان من الامم مثلهم ولا أكثر من أمانتهم ) [٩] ، حتّى أنّ المتعيّش بسوق المدينة [١٠] يرد إليه من يبتاع منه [١١] الحاجة إمّا بالوزن أو بالذرع فيبايعه عليها ، ثمّ يقول : يا هذا زن لنفسك واذرع لنفسك ، هذه صورة مبايعتهم ، ولا يسمع بينهم لغو المقال
[١] في جنّة المأوى : وأشجارها. [٢] في جنّة المأوى : « ويرعى الذئب والنعجة عيانا ». [٣] في جنّة المأوى : دابة. [٤] في جنّة المأوى : في زرع غيره لما رعته. [٥] في جنّة المأوى : « ولا قطعت حمله » بدل « ولا قطعت منه قطعة ». [٦] في جنّة المأوى : وما كان صحبنا من الشوابي والذوابيح. [٧] عن جنّة المأوى : وعيناء : خضراء. [٨] في جنّة المأوى : القاعدة. [٩] في جنّة المأوى : الأمم والأديان مثلهم وأمانتهم. [١٠] ليست في جنّة المأوى. [١١] في النسخة : « ما به » بدل « منه » ، والمثبت عن جنّة المأوى.