السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٧٦

وأربعين وخمسمائة ) [١] ونحن على طبقة [٢] ، وعنده جماعة ، فلمّا أفطر من كان حاضرا وتقوّض أكثر ( الناس ممّن كان جالسا ) [٣] ، أردنا الانصراف ، فأمرنا بالتمسّي عنده ، وكان في مجلسه تلك الليلة شخص [٤] لا أعرفه ولم أكن قد رأيته من قبل ، ورأيت الوزير يكثر إكرامه ، ويقرّب مجلسه ، ويصغي إليه ، ويستمع [٥] قوله دون الحاضرين.

فتجارينا الحديث والمذاكرة حتّى أمسينا وأردنا الانصراف ، فعرّفنا أصحاب الوزير [٦] أنّ الغيث ينزل وأنّه يمنع من يريد الخروج ، فأشار الوزير بتمسّينا [٧] عنده.

فأخذنا نتحادث ، فأفضى الحديث إلى حديث [٨] في الأديان والمذاهب ، ورجعنا إلى دين الإسلام وتفرّق المذاهب فيه. فقال الوزير : أقلّ طائفة مذهب الشيعة ، وما [٩] يمكن أن يكون [١٠] منهم في خطّتنا هذه؟! ( وهم الأقلّ من أهلها ) [١١] ، وأخذ


[١] في جنّة المأوى : « بالسنة المقدم ذكرها ». وهذا يعني سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. [٢] في نسخة بدل من نسختنا : ضيافة. [٣] في جنّة المأوى : « من حضر حاضرا » وأصلحها المحقّق « من حضر خاصرا » وشرحها بأنّ معناها « قام أكثر أهل المجلس وكلّ منهم وضع يده على خاصرته من طول الجلوس وكسالته ». ولا يخفى ما فيه من بعد وتكلّف. [٤] في نسخة بدل من نسختنا : « نصراني ». [٥] في جنّة المأوى : ويسمع. [٦] في نسخة بدل من نسختنا : « بعض الغلمان » بدل « أصحاب الوزير ». [٧] في جنّة المأوى : « أن نمسي » بدل « بتمسينا ». [٨] في جنّة المأوى : « حتّى تحادثنا » بدل « إلى حديث ». [٩] « ما » ادخلت عن نسخة بدل. [١٠] في جنّة المأوى : « يكون أكثر منهم ». [١١] في نسخة بدل من نسختنا : « وهم قليلون في البلاد وفي أقصى الأرض ».