السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٧٠

فقال له والدي : إذا كان هذا الأمر هكذا [١] وقد حصلت في [٢] بغداد فأتوجّه إلى زيارة المشهد الشريف بسرّمن رأى على مشرّفه السّلام ، ثمّ أنحدر إلى أهلي ، فحسّن له ذلك ، فترك ثيابه [ ونفقته ] [٣] عند السيّد السعيد المذكور [٤] وتوجّه.

قال : فدخلت [٥] المشهد ، وزرت الأئمّة : ، ونزلت السرداب ، واستغثت [٦] بالله تعالى وبالإمام ٧ ، وقضيت بعض الليل في السرداب ، وبقيت [٧] في المشهد إلى الخميس ، ثمّ مضيت إلى دجلة واغتسلت ولبست ثوبا نظيفا ، وملأت إبريقا كان معي ، وصعدت اريد المشهد الشريف.

فرأيت أربعة فرسان خارجين من باب السور ، وكان حول المشهد قوم من الشرفاء يرعون أغنامهم فحسبتهم منهم ، فالتقينا ، فرأيت شابّين ـ أحدهما عبد مخطوط ، والآخر [٨] منهما متقلّد سيفا ـ وشيخا متنقّبا بيده رمح ، والآخر متقلّد بسيف وعليه فرجيّة ملوّنة فوق السيف وهو محنّك بعذبته.

فوقف الشيخ صاحب الرمح يمين الطريق ووضع كعب رمحه [٩] في الأرض ، ووقف الشابان عن يسار الطريق ، وبقي صاحب الفرجية على الطريق مقابل والدي ، ثمّ سلّموا عليه فردّ :.


[١] في كشف الغمّة : « على ذلك » بدل « هكذا ». [٢] في كشف الغمّة : « وصلت إلى » بدل « حصلت في ». [٣] عن كشف الغمّة. [٤] في كشف الغمّة : عند السعيد رضي الدين وتوجّه. [٥] في كشف الغمّة : فلمّا دخلت. [٦] في النسخة : واستعنت. والمثبت عن كشف الغمّة. [٧] في كشف الغمّة : وبتّ. [٨] في كشف الغمّة : « وكل واحد » بدل « والآخر ». [٩] ساقطة من كشف الغمّة المطبوع.