السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥٩

فقلت : دعوني أتزوّد من فرسي بمشوار ، فأنا إلى اليوم [١] ما أجد لها غاية ، فركضتها إلى رابية بعيدة منّا قدر فرسخ ، ( فمرّت تحتي مثل الريح العاصف إلى أن أشرفت على الرابية ، فإذا جارية ) [٢] تحطب تحت الرابية ، فقلت : يا جارية ، لمن [٣] أنت؟ ومن أهلك؟ قالت : أنا لرجل علويّ في هذا الوادي ، ومضت من عندي ، فرفعت مئزري على رمحي ، فأقبلت إليّ الخيل [٤] ، فقلت [ لهم ] [٥] : أبشروا بالخير ، الناس منكم قريب [٦] في هذا الوادي.

فمضينا فإذا خيمة [٧] في وسط الوادي [٨] ، فطلع إلينا منها رجل صبيح الوجه أحسن من يكون من الرجال ، ذؤابتاه [٩] إلى سرّته ، وهو يضحك ويحيّينا [١٠] بالتحيّة.

فقلت [ له ] [١١] : يا وجه العرب العطش ، فنادى : يا جارية هاتي من عندك ماء [١٢] ، فجاءت الجارية ومعها قدحان فيهما ماء ، فتناول منهما قدحا ووضع يده


[١] في البحار : « فإلى اليوم » بدل « فأنا إلى اليوم ». [٢] في البحار : فمررت بجارية. [٣] في البحار : من. [٤] في البحار : « وأقبلت إلى أصحابي ». [٥] عن البحار. [٦] في النسخة : قرية. والمثبت عن البحار. ولعلّ ما في النسخة مصحف عن « قريبة ». [٧] في البحار : بخيمة. [٨] في النسخة : الجماعة. والمثبت عن البحار. [٩] في البحار : ذؤابته. [١٠] في البحار : ويجبيئنا. [١١] عن البحار. [١٢] في البحار : الماء.