السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥٢
بأسنانه فلج ، فجذب رداء جعفر فقال : تنحّ يا عمّ ، أنا أحقّ بالصلاة على أبي منك ، فتأخّر جعفر وقد اربدّ وجهه ، وتقدّم الصبيّ فصلّى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه ، ثمّ قال : يا بصريّ ، هات جوابات الكتب التي معك ، فدفعتها إليه ، فقلت في نفسي : بقي الهميان.
ثمّ خرجنا إلى جعفر وهو يزفر ، فقال له حاجز الوشاء : يا سيّدي ، من الصبي لنقيم الحجّة عليه؟ فقال [١] : والله ما رأيته قطّ ولا أعرفه. فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن ٧ فعرّفوا بموته ، فقالوا : فمن؟ فأشار الناس إلى جعفر ابن علي ، فسلّموا [ عليه ] [٢] وعزّوه وهنّؤوه وقالوا : معنا كتب ومال ، فتقول : ممّن الكتب؟ وكم المال؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : يريدون منّا [٣] أن نعلم الغيب.
فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان [ وفلان وفلان ] [٤] ، وهميان [ فيه ] [٥] ألف دينار ، وعشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا [ إليه ] [٦] الكتب والمال وقالوا : الذي وجّهك لأخذ ذلك هو الإمام.
فدخل جعفر على المعتمد وكشف له ذلك ، فوجّه المعتمد خدمه فقبضوا على [ صقيل ] [٧] الجارية وطالبوها بالصبي ، فأنكرته وادّعت حملا بها لتغطّي حال الصبي ، فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، وبغتهم موت عبيد الله بن يحيى [ بن
[١] في النسخة : فيقول ، والمثبت عن كمال الدين. [٢] عن كمال الدين. [٣] في النسخة : بنا. والمثبت عن كمال الدين. [٤] عن كمال الدين. [٥] عن كمال الدين. [٦] عن كمال الدين. [٧] عن كمال الدين.