السّلطان المفرّج عن أهل الإيمان - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥١
معي كتبا وقال : امض بها إلى المدائن فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما ، وتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل.
فقال أبو الأديان : يا سيّدي ، إذا كان ذلك فمن؟ قال : من طالبك بجواب [١] كتبي فهو القائم بعدي.
قلت : زدني. قال : من صلّى عليّ فهو القائم بعدي.
قلت : زدني. قال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي. ثمّ منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان.
فخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جوابها [٢] ، ودخلت سرّ من رأى في يوم الخامس عشر ـ كما قال [ لي ] ٧ ـ ، [ و ] إذا [ أنا ] [٣] بالواعية في داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا بجعفر أخيه على الباب والشيعة حوله يعزّونه ويهنّئونه. فقلت في نفسي : إن يك هذا الإمام فقد بطلت إمامته ؛ لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب في الطنبور.
فتقدّمت وعزّيت وهنّئت فلم يسألني عن شيء ، وخرج عقيد فقال : يا سيّدي ، قد كفّن أخوك فقم وصلّ عليه ، فدخل جعفر بن عليّ والشيعة خلفه يقدمهم السمّان والحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة.
فلمّا صرنا بالدار وإذا نحن بالحسن بن عليّ ٨ على نعشه مكفّن ، فتقدّم جعفر ابن عليّ ليصلّي عليه ، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة ، بشعره قطط ،
[١] في كمال الدين : بجوابات. [٢] في كمال الدين : جواباتها. [٣] عن كمال الدين.