أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٧ - كلام مبسوط حول قاعدة الميسور
الميسور ، فراجع.
نعم ، في تحرير السيّد سلّمه الله أشار إلى الجواب عنها بنحو الجواب عن الشبهة في حديث الميسور فقال : وأمّا الرواية الثانية فظهورها في عدم سقوط الممكن من الكل بما له من الحكم الاستحبابي أو الوجوبي بتعذّر بعضه في غاية القوّة [١].
ولا يخفى أنّ هذا إنّما يتمّ في حديث الميسور بما عرفت من جعل عدم سقوطه كناية عن عدم سقوط حكمه ، والظاهر أنّه لا يتأتّى في هذا الحديث المقصور على المنع عن الترك والنهي عنه الذي هو عبارة عن وجوب الباقي ، اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ هذا النهي إرشاد إلى بقاء الحكم ، فلاحظ وتدبّر.
قوله : بل ربما يقال بظهوره في خصوص الكل المركّب من الأجزاء ولا يشمل الكلّي ، ولكنّه ضعيف ، فإنّه لا موجب لاختصاص الموصول بالكل ، بل يعمّ الكلّي أيضاً ... الخ [٢].
لم يتّضح المراد من الكلّي ، فإن كان هو الكلّي المجموعي كان راجعاً إلى المركّب ، لكون التكليف حينئذ واحداً ، وكأنّه لأجل ذلك قال في الكفاية : وأمّا الثالث فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعي لا الأفرادي الخ [٣] ، وإن كان المراد بالكلّي الانحلالي ، فلا يخفى أنّه خلاف ظاهر قوله : « كلّه » ، فإنّها ظاهرة في المركّب ، ويلحق به الكلّي المجموعي.
لكن عبارة السيّد سلّمه الله ظاهرة في المعنى الأوّل ، فإنّه قال : واحتمال
[١] أجود التقريرات ٣ : ٥٣٦.
[٢] فوائد الأُصول ٤ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
[٣] كفاية الأُصول : ٣٧٢.