أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٢ - توضيح كلام صاحب الكفاية
ولكن قد علّقت هناك ما محصّله انحصار الأسباب التوليدية فيما يكون من قبيل العناوين الأوّلية والعناوين الثانوية ، فراجع ما حرّرته هناك [١].
قوله : ولا يصحّ إطلاق الأمر بالمعنون والسبب مع إرادة العنوان والمسبّب ، إلاّ إذا كان تعنون السبب بالعنوان وتولّد المسبّب منه من الأُمور العرفية المرتكزة في الأذهان ... الخ [٢].
صرّح شيخنا قدسسره حسبما حرّرته عنه بأنّ الغسل للطهارة من الخبث من قبيل الأوّل ، فإنّ إزالة القذارة من الأُمور العرفية المرتكزة في الأذهان ، أمّا الغسل للطهارة من الحدث فقد صرّح قدسسره بأنّها من قبيل الثاني ، وبناءً عليه فلا يصحّ إطلاق الأمر بتلك الأفعال على الأمر بنفس تلك الطهارة.
قوله في الحاشية : وجهه هو أنّه لو وصلت النوبة ... الخ [٣].
لا يخفى أنّ هذا لا يتوجّه على مبنى الأُستاذ قدسسره ، لأنّه يرى الانحلال فيما لو علم الوجوب وشكّ في كونه نفسياً أو غيرياً ، كما صرّح به فيما أورده ثانياً على الكفاية فيما تقدّم من الانحلال [٤] ، وكما صرّح به في مبحث الأوامر في مسألة الواجب النفسي والغيري حسبما حرّرته عنه قدسسره في ذلك المبحث فراجع [٥]. نعم يتّجه هذا الايراد بناءً على ما تقدّم في توجيه عدم الانحلال بذلك من جهة التأخّر
[١] راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : ٩.
[٢] فوائد الأُصول ٤ : ١٧٥.
[٣] فوائد الأُصول ٤ : ١٧٦.
[٤] فوائد الأُصول ٤ : ١٥٨ ـ ١٥٩.
[٥] مخطوط لم يطبع بعد.