أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨ - نقل كلام المحقّق العراقي
كأنّهما وجود واحد منبسط على الجميع الخ [١].
ولا يخفى غرابة الالتزام بالبراءة [٢] في مسألة المنافع والنماء فيما لو علم إجمالاً غصبية إحدى العينين اللتين يكون لإحداهما منافع أو ثمرة ، فإنّ التحقيق فيه أنّه من قبيل الاتّساع والانبساط.
وأغرب من ذلك دعوى التمحّل في تقطيع العلم على تقدير كون ذلك من قبيل الاتّساع وجعل العلم المنبسط على الكل بمنزلة علمين ، تعلّق أحدهما بأحد الجزأين والآخر بالجزء الآخر ، وإلحاقه من هذه الجهة بالعلم المردّد بين تكليف واحد وتكليفين.
ولا يخفى أنّ جميع ما ذكره في قوله ثالثها إلى آخر هذا المبحث إنّما هو مسوق لردّ اعتراض شيخنا قدسسره [٣] على ما أفاده في الكفاية [٤] من الفرق بين الصور الثلاثة.
ولكن يمكن أن لا يكون الوجه في اعتراض شيخنا قدسسره هو مجرّد تقدّم المعلوم رتبة ، بل إنّ الوجه فيه هو عدم كون العلم المردّد بين نجاسة الفرع وطرف أصله علماً حقيقياً ، إذ لا مقابلة بين نجاسة الفرع وطرف أصله ، وإنّما هو علم صوري حقيقته هو العلم بين الأصلين ، فعند حصول العلم أوّلاً بين الفرع وطرف أصله ، ثمّ حصول العلم بين الأصلين ، ينكشف صورية العلم الأوّل كما شرحناه ،
[١] مقالات الأُصول ٢ : ٢٥١ ـ ٢٥٣.
[٢] [ لا يخفى أنّ كلمة « البراءة » أُبدلت في الطبعة الحديثة من المقالات بـ « السراية » فلاحظ ].
[٣] فوائد الأُصول ٤ : ٨٦.
[٤] كفاية الأُصول : ٣٦٢ ـ ٣٦٣.