أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥٩ - إذا دار الأمر بين سقوط الجزء أو الشرط
عنه ، تعيّن تقديم ما هو المتقدّم منهما ، وإن كان محلّه مقارناً لمحلّ نفس ذلك الجزء ، وكان ذلك الشرط ممّا يمكن بقاؤه عند ترك ذلك الجزء ، كان من دوران الأمر بين ترك الجزء أو ترك الشرط ، ولعلّ كلام الشيخ قدسسره في الرسائل [١] منحصر في هذه الصورة ، فراجع وتأمّل.
قوله : الفرع الثاني : إذا كان للمركّب بدل اضطراري كالوضوء ... الخ [٢].
الذي حرّرته عن شيخنا قدسسره في هذا المقام هذا نصّه : والذي ينبغي أن يقال هو أنّ الفعل الاضطراري لو دلّ الدليل على بدليته ولو بقاعدة الميسور كان مقدّماً على التيمّم ، إلاّ أنه لم يثبت ذلك في باب الوضوء إلاّفي مورد الجبيرة لأخبار الجبيرة ، ولا يمكن التعدّي عنها إلى غيرها ، وإن كانت رواية عبد الأعلى متضمّنة لقوله عليهالسلام : « إنّ هذا وشبهه يعرف من كتاب الله ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )(٣)(٤) إلاّ أنه لمّا كان لفظ « الشبه » مجملاً لم يمكن التعدّي عنه إلى غير مورد الجبيرة حتّى في الرمد والجرح المكشوف ، وحتّى في الحاجب الذي لا يمكن إزالته لضيق الوقت كالقير ونحوه ، بل حتّى ما جاور الجبيرة ممّا لا يمكن وضع الماء عليه إن اتّفق ذلك ، والمسألة في غاية الإشكال ، ومحلّ الكلام عليها في الفقه.
[١] فرائد الأُصول ٢ : ٣٩٨.
[٢] فوائد الأُصول ٤ : ٢٦١.
[٣] الحجّ ٢٢ : ٧٨.
[٤] وسائل الشيعة ١ : ٤٦٤ / أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٥ ( مع اختلاف يسير ).