إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣٢ - الفصل الخامس المجمل والمتشابه
الدابّة من الجموح والحركة ، ولو وصف البناء أو المصنوع بالاستحكام لأنّه يمنع عن تسرّب الخراب إليه.
٢. المتشابه هو الشيء غير الواضح يشتبه بشيء آخر يقول سبحانه : ( كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرة رِزْقاً قالُوا هذا الَّذي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً ). [١]
والمعنى إنّ أهل الجنّة كلّما رزقوا من رزق ، يقولون : ( هذا الَّذي رُزقنا مِنْ قَبل ) [٢] ، ولكنّه ليس منه وإنّما أوقعهم في هذا ، التشابه بين الثمرتين في اللون والحجم مع الاختلاف في الطعم والجودة.
يقول سبحانه : ( إِنّ الْبَقَر تَشابَهَ عَلَيْنا ). [٣] أي لم يتميز ما هو الواجب لغاية الذبح ، عن غيره.
ويقال للشبهة شبهة لأنّها تُشبه الحقّ.
إنّه سبحانه يصف الأعناب والزيتون والرمان بالمشتبه وغير المتشابه ، ويقول :
( وَجَنّات مِنْ أَعْناب وَالزَّيْتُون وَالرُّمّان مُشْتَبِهاً وَغَيْر مُتَشابِه انظُروا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَيَنْعهِ ). [٤]
وفي آية أُخرى يصف خصوص الزيتون والرّمّان متشابهاً ويقول :
( وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابهاً وَغَيْرَ مُتَشابِه ). [٥]
فالمراد إمّا تشابه أحدهما بالآخر من حيث الظاهر واختلافهما من حيث الطعم أو تشابه أصناف كلّ نوع بصنف آخر والاختلاف في أمر آخر.
١ و ٢. البقرة : ٢٥.
[٣] البقرة : ٧٠.
[٤] الأنعام : ٩٩.
[٥] الأنعام : ١٤١.