إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٧ - الفصل الأوّل في ألفاظ المطلق وفيه البحث عن اسماء الاجناس ، علم الجنس ، المعرف باللام ، الجمع المحلي باللام والنكرة
وثانياً : أنّ ما ذكره من الغاية وإن كان صحيحاً ولكنّه لا يكون دليلاً على أخذ الوجود في الموضوع له ، بل يكفي أن يكون الإيجاد غاية للأمر ، فإذا قال : اسقني فهو قرينة على أنّ طلب السقي أو البعث إلى السقي لغاية تحصيله. فالبعث يتعلّق بالماهية المعرّاة عن الوجود لكن لغاية إيجاده ، وقد مرّ الكلام فيه ، في مبحث تعلّق الأحكام بالطبائع.
٢. علم الجنس
إنّ في لغة العرب أسماءً ترادف أسماء الأجناس مفهوماً ولكن يعامل معها معاملة المعرفة فتقع مبتدأ ، وذا حال ومن المعلوم اشتراط التعريف فيهما.
فهذا كالثعلب والثعالة ، والأسد وأُسامة ، والعقرب وأُم عريط حيث إنّ الثاني يقع مبتدأ ويجيء منه الحال بخلاف الأوّل ، وهذا ما دعاهم إلى تسمية هذا النوع من الألفاظ بعلم الجنس ، وفي الوقت نفسه عدّها من ألفاظ المطلق كاسم الجنس يقول ابن مالك في ألفيته :
|
ووضعوا لبعض الأجناس علم |
كاعلم الأشخاص لفظاً وهو |
|
|
من ذاك أُم عريط للعقرب |
عمّ وهكذا ثعالة للثعلب |
|
|
ومثله بَرّة للمبرّة |
كذا فجارُ علم للفجْرة [١] |
وقد وقع الكلام في سبب عد علم الجنس معرفة وما هو الفارق بين اسم الجنس وعلمه حتّى يوصف الثاني بالمعرفة دون الأوّل ، فهناك أقوال :
الأوّل : التعريف لفظي ، وهو خيرة الرضي في شرحه على الكافية ، قال : إنّ
[١] شرح ابن عقيل : ١ / ١١١.