إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣١ - الفصل الخامس عشر في حالات العام والخاص وفيه البحث عن النسخ والتخصيص والبداء
الفصل الخامس عشر
في حالات العام والخاص
الهدف من عقد هذا الفصل بيان حالات العام والخاص من التخصيص والنسخ وانتهى كلام صاحب الكفاية فيه إلى البحث عن النسخ والبداء ، فصارت مادة البحث في هذا الفصل ممزوجة من المسائل الأُصولية والقرآنية والكلاميّة ونحن نقتفيه حسب تناسب المقام.
الأوّل : في دوران الأمر بين التخصيص والنسخ
إنّ للخاص والعام حالات مختلفة ، حسب تقدّم أحدهما على الآخر ووروده قبل حضور وقت العمل بالآخر أو بعده ، والصورة المتصوّرة لا تخرج عن ست صور :
الأُولى : ورود الخاص والعام متقارنين
إذا ورد الخاص والعام متقارنين ، سواء كانا في كلام واحد على وجه لا ينعقد للكلام ظهور أصلاً ، كما إذا قال : أكرم العلماء إلا زيداً ، أو ينعقد الظهور ، لكن ظهوراً غير مستقر ، إذ جاء المخصّص في آخر كلامه بصورة مستقلة ، والحال انّه لم يفرغ بعدُ من كلامه ومقصده ، فلا شكّ انّه يحمل على التخصيص بلا كلام.