إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٩ - الفصل السابع إحراز حال الفرد المشتبه بالعنوان الثانوي
الفصل السابع
إحراز حال الفرد المشتبه
بالعنوان الثانوي
كان البحث في الفصل السابق مركّزاً على إحراز حال الفرد ، الذي اشتبه حاله لأجل تخصيص العام فدار أمر الفرد بين كونه باقياً تحت العام أو خارجاً عنه ، مثلاً : قال المولى : أكرم العلماء ثمّ قال : لا تكرم فساق العلماء ، واشتبه حال العالم من حيث الفسق والعدالة ، فشكّ في بقائه تحت العام وعدمه فلا يُحرز حال الفرد لا بالعام ولا بالأصل الأزلي.
وأمّا هذا الفصل فقد استظهر المحقّق الخراساني بأنّ الاشتباه رهن غير التخصيص ، بل لأجل وجود الإجمال في الدليل العام ، فهل يمكن تنقيح حاله من حيث دخوله تحت الدليل بالعنوان الثانوي أو لا؟
مثلاً : قال سبحانه : ( يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلى الصَّلاةِ فَاغسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيدِيَكُمْ إِلى المَرافِق ). [١]
فلو قلنا بظهور الآية أو انصرافها إلى الغَسْل بالماء المطلق فلا شكّ في بطلان الوضوء بالماء المضاف ، وأمّا لو قلنا بإجمال الآية وإمكان سعتها للماء
[١] المائدة : ٦.