إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٠ - الكلام في بل الاضرابيّة وتقديم ما حقّه التأخير
١. لام الجنس فيما إذا كان الحمل شائعاً
يقع الكلام تارة فيما إذا كان الحمل شائعاً صناعياً وأُخرى حملاً أوّلياً.
أمّا الأوّل فله أقسام خمسة :
أ. إذا كانت النسبة بين المسند إليه والمسند التساوي نحو الإنسان ضاحك.
ب. إذا كان المسند إليه أخصَّ مطلق من المحمول ، نحو : الإنسان ماش.
ج. إذا كان المسند إليه أعمّ مطلق من المسند نحو : الأمير زيد.
د. إذا كانت النسبة بينهما عموماً وخصوصاً من وجه كما في قول القائل : الحمامة بيضاء.
فالقسمان الأوّلان يفيدان الحصر لا لجهة اللام ، بل لأجل كون النسبة هي التساوي أو كون المسند إليه أخصّ مطلق.
فلو استفيد الحصر فإنّما يستفاد من لحاظ النسبة ، وأمّا وجود اللام فليس له دور في المقام ، وأمّا الآخران فلا يدلاّن على الحصر لافتراض انّ المسند إليه أعمّ من المسند ، أو كون النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه فلا يعقل للحصر مفهوم.
وحاصل الكلام : انّ الذي يؤثر في الحصر وعدمه هو لحاظ واقع المسند إليه مع المسند من حيث النسبة ، ولذلك يفيد الحصر في الأوّلين دون الآخرين.
إذا أُريد من مدخول لام الجنس الإطلاق والإرسال فهو يفيد الحصر ، كما في قوله : ( الحمد للّه ) فانّ حصر جنس الحمد للّه ، لأجل انّ كلّ ما يصدق عليه الحمد فهو للّه حتّى الحمد الموجه إلى غيره ، لانّه سبحانه مبدأ المحامد وأصلها ، فكلّ ما للغير من جمال وكمال فهو منه سبحانه.