أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٦ - ابن العرندس الشيخ صالح
| ووالده الساقي على الحوض في غد |
| وفاطمة ماء الفرات لها مهر |
| فيا لهف نفسي للحسين وما جنى |
| عليه غداة الطف في حربه الشمر |
| تجرّ عليه العاصفات ذيولها |
| ومن نسج أيدي الصافنات له طمر |
| فرّجت له السبع الشداد وزلزلت |
| روامي جبال الأرض والتطم البحر |
| فيا لك مقتولاً بكته السما دماً |
| فمغبّر وجه الأرض بالدم محمر |
| ملابسه في الحرب حمرٌ من الدما |
| ومن غداة الحشر من سندس خضر |
| ولهفي لزين العابدين وقد سرى |
| أسيراً عليلاً لا يفكّ له أسر |
| وآل رسول الله تسبى نساؤهم |
| ومن حولهن الستر يهتك والخدر |
| سباياً باكوار المطايا حواسراً |
| يلاحظهن العبد في الناس والحر |
ويقول في ختامها :
| مصابكم يا آل طه مصيبة |
| ورزء على الاسلام أحدثه الكفر |
| سأندبكم يا عدتي عند شدتي |
| وأندبكم حزناً إذا أقبل العشر |
| وأبكيكم مادمت حياً فان أمت |
| ستبكيكم بعدى مراثيّ والشعر |
| وكيف يحيط الواصفون بفضلكم |
| وفي مدح آيات الكتاب لكم ذكر |
| ومولدكم بطحاء مكة والصفا |
| وزمزم والبيت المحرم والحجر |
| جعلتكم يوم المعاد ذخيرتي |
| فطوبى لمن أمسى وأنتم له ذخر |
| عرائس فكر الصالح بن عرندس |
| قبولكم يا آل طه لها مهر |
| عليكم سلام الله ما لاح بارق |
| وحلّت عقود المزن وانتثر القطر |