أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٢ - علاء الدين الشفهيني
| وثوى قتيلاً أيمن [١] وتبادرت |
| عصب الضلال لحتف أحمد تقصد |
| وتفرّقت أنصاره من حوله |
| جزعاً كأنّهمه النعام الشرّد |
| ها ذاك منحدر إلى وهدٍ وذا |
| حذر المنيّة فوق تلع يصعد |
| هلا سألت غداة ولّى جمعهم |
| خوف الردى إن كنت مَن يسترشد؟ |
| مَن كان قاتل جرول ومذلّ جيش |
| هوازن إلا الولي المرشد؟ |
| كلّ له فقد النبي سوى أبي |
| حسن عليّ حاضر لا يفقد |
| ومبيته فوق الفراش مجاهداً |
| بمهاد خير المرسلين يُمهّد |
| وسواه محزون خلال الغار من |
| حذر المنيّة نفسه تتصعّد |
| وتعدّ منقبة لديه وإنها |
| إحدى الكبائر عند من يتفقّد |
| ومسيره فوق البساط مخاطباً |
| أهل الرقيم فضيلةٌ لا تجحد |
| وعليه ثانية بساحة بابل |
| رجعت كذا ورد الحديث المسند |
| ووليّ عهد محمّد أفهل ترى |
| أحداً إليه سواه أحمد يعهد؟ |
| إذ قال : إنك وارثي وخليفتي |
| ومغسّل لي دونهم وملحّد |
| أم هل ترى في العالمين بأسرهم |
| بشراً سواه يبيت مكّة يولد؟ |
| في ليلة جبريل جاء بها مع |
| الملأ المقدّس حوله يتعبّد |
| فلقد سما مجداً « عليّ » كما علا |
| شرفاً به دون البقاع المسجد |
| أم هل سواه فتى تصدق راكعاً |
| لمّا أتاه السائل المسترفد؟ |
| ألمؤثر المتصدق المتفضل |
| المتمسّك المتنسّك المتزهّد |
| ألشّاكر المتطوّع المتضرّع |
| المتخضّع المتخشّع المتهجّد |
[١] ـ ايمن بن أم ايمن بن عبيد. من المستشهدين في غزوة حنين.