أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩١ - علاء الدين الشفهيني
| وأباد أصحاب اللواء وأصبحوا |
| مثلاً بهم يروى الحديث ويُسند |
| هذا يجرّ وذاك يرفع رأسه |
| في رأس منتصب وذاك مقيّد |
| وبيوم خيبر إذ براية « أحمد » |
| ولّى عتيق والبريّة تشهد |
| ومضى بها الثاني فآب يجرّها |
| ذلاً يوبّخ نفسه ويفنّد |
| حتى إذا رجعا تميز « أحمد » |
| حرداً وحقّ له بذلك يحرد |
| وغدا يحدّث مُسمعاً مَن حوله |
| والقول منه موفّق ومؤيّد |
| إني لاعطي رايتي رجلاً وفي |
| بطل بمختلس النفوس معوّد |
| رجل يحب الله ثم رسوله |
| ويحبّه الله العليّ واحمدُ |
| حتّى إذا جنح الظلام مضى على |
| عجل وأسفر عن صبيحته غد |
| قال : إئت يا سلمان لي بأخي فقا |
| ل الطهر سلمانٌ : علي أرمد |
| ومضى وعاد به يُقاد ألا لقد |
| شرف المقود عُلا وعز القيّد |
| فجلا قذاهُ بتفلة وكساه سا |
| بغةً بها الزرد الحديد منضّد |
| فيد تناوله اللواء وكفه |
| الاخرى تُزرّد درعه وتُبنّد |
| ومضى بها قدماً وآب مظفّرا |
| مستبشراً بالنصر وهو مؤيّد |
| وهوى بحدّ السيف هامة مرحب |
| فبراه وهو الكافر المتمرّد |
| ودنا من الحصن الحصين وبابه |
| مستغلق حذر المنية موصد |
| فدحاه مقتلعاً له فغدا له |
| حسّان ثابت [١] في المحافل ينشد |
| إن امرءاً حمل الرتاج بخيبر |
| يوم اليهود لقدره لمؤبّد |
| حمل الرتاج وماج باب قموصها |
| والمسلمون وأهل خيبر تشهد |
| وأسأل حنيناً حين بادر جرول |
| شاكي السلاح لفرصة يترصّد |
| حتّى إذا ما أمكنته غشاهم |
| في فيلق يحكيه بحرٌ مزبد |
[١] ـ حسان بن ثابت شاعر النبي نظم في هذه المأثرة الكريمة شعراً ترويه كتب السيرة.