أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢٤ - البوصيري ابو عبد الله محمد بن سعيد الصهناجي صاحب البردة
| فمبلغ العلم فيه أنه بشرٌ |
| وأنه خير خلق الله كلهم |
| يا أكرم الخلق مالي مَن ألوذ به |
| سواك عند حلول الحادث العمم |
| فإن من جودك الدنيا وضرّتها |
| ومن علومك علم اللوح والقلم |
| يا نفس لا تقنطي من زلّة عظمت |
| إن الكبائر في الغفران كاللمم |
ومنها قوله عن معراج الرسول ٩
| سريتَ من حرم ليلا إلى حرم |
| كما سرى البرق في داج من الظلم |
| فظلت ترقى إلى أن نلتَ مرتبة |
| من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم |
| وقدمتك جميع الأنبياء بها |
| والرسل تقديم مخدوم على خدم |
| وأنت تخترق السبع الطباق بهم |
| في موكب كنتَ فيه صاحب العلم |
| حتى اذا لم تدع شأواً لمستبق |
| من الدنو ولا مرقى لمستنم |
| خفضت كل مقام بالإضافة إذ |
| نوديت بالرفع مثل المفرد العلم |
قال صاحب فوات الوفيات : وله تلك القصيدة المشهورة التي نظمها في مُباشري الشرقية التي أولها :
| نقدتُ طوائف المستخدمينا |
| فلم أر فيهم رجلا أمينا |
| فقد عاشرتهم ولبثت فيهم |
| مع التجريب من عمر سنينا |
| فكتّاب الشمال هم جميعاً |
| فلا صحبت شمالهم اليمينا |
| فكم سرقوا الغلال وما عرفنا |
| بهم فكأنما سرقوا العيونا |
| ولولا ذاك ما لبسوا حريراً |
| ولا شربوا خمور الاندرينا [١] |
[١] ـ اخذ هذا من قول عمرو بن كلثوم في معلقته :
| ألا هبي بصحنك فاصبحينا |
| ولا تبقى خمور الاندرينا |