أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٩ - شمس الدين محمد بنعبيد اللكوفي الواعظ
جاء في الحوادث الجامعة لابن الغوطي ص ٣٨٦
سقط ركن الدين النقيب محي الدين محمد بن حيدر نقيب الموصل بفرسه الى دجلة ، وكان مجتازا على الجسر. فاصعد الى مشهد علي ٧ فدفن هناك. وكان شابا حسن الخلقة ، عمره سبع عشرة سنة ، فرثاه شمس الدين محمد بن عبيد الله الكوفي الواعظ.
وفي ص ٣٩٠ قال : سنة ٦٧٥ هـ فيها توفي شمس الدين محمد ابن عبيد الله الهاشمي الكوفي الواعظ ببغداد. وكان أديباً فاضلاً ، عالماً شاعراً ، ولي التدريس بالمدرسة التتشيه ، وخطب في جامع السلطان ، ووعظ بباب بدر. وكان عمره اثنين وخمسين سنة. وكان له شعر حسن ، ومما قاله في رثاء النقيب محي الدين حيدر نقيب الموصل بقصيدة طويلة قرأت في العزاء وذكر منها في صحيفة ٣٨٦
| ألقاه في الماء الجواد كأنه |
| بدر هوى في جندل متموّر |
| أمواج دجلة أغرقته إذ طغت |
| وكذا الطغاة على الأكارم تحتري |
| ولقد تكدّر صفوها من بعده |
| ومتى صفت لهم ولم تتكدّر |
| بالله هل أغرقته شغفاً به |
| يا ماء أو حسد لماء الكوثر |
| هلا رحمت شبابه وتركته |
| من أجل ولهى فيه ذات تحيّر |
| أو ما علمت بأنه رحب الفِنا |
| والصدر عذب اللفظ حلو المنظر |
ومنها
| غاصوا عليه واخرجوه معظماً |
| ومكرماً وكذا نفيس الجوهر |