أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٠ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| أنت الذي دق معناه لمعتبر |
| يا آية الله بل يا فتنة البشر |
وحجة الله بل يا منتهى القدر
| عن كشف معناه ذو الفكر الدقيق وهن |
| وفيك رب العلا أهل العقول فتن |
| أنى بحدّك يا نور الإله فطن |
| يا من اليه اشارات العقول ومن |
فيه الألبّاء تحت العجز والخطر
| ففي حدوثك قوم في هواك غووا |
| إن أبصروا منك أمراً معجزاً فغلوا |
| حيرت أذهانهم يا ذا العلا فعلوا |
| هيمت أفكار ذي الافكار حين رأوا |
آيات شأنك في الأيام والعصر
| أوضحت للناس أحكاماً محرفة |
| كما أتيت أحاديث مصحفة |
| انت المقدم اسلافاً وسالفة |
| يا أولا آخراً نوراً ومعرفة |
يا ظاهراً باطناً في العين والأثر
| يا مطعم القرص للعافي الاسير وما |
| ذاق الطعام وأمسى صائماً كرما |
| ومرجع القرص إذ بحر الظلام طما |
| لك العبارة بالنطق البليغ كما |
لك الإشارة في الآيات والسور
| أنوار فضلك لا تطفى لهن عدا |
| مما يكتمه أهل الضلال بدا |
| تخالفت فيك أفكار الورى أبدا |
| كم خاض فيك أناس وانتهى فغدا |
معناك محتجباً عن كل مقتدر
| لولاك ما اتسقت للطهر ملته |
| كلا ولا اتضحت للناس شرعته |