أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٠ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| أحلّوا جسوماً للمواضي وأحرموا |
| فحلوا جنان الخلد فيها لهم خلد |
| أمام الامامِ السبطِ جادوا بأنفسٍ |
| بها دونه جادوا وفي نصره جدوا |
| فلما رآى المولى الحسين رجاله |
| وفتيانه صرعى وشادي الردى يشدو |
| فيحمل فيهم حملة علوية |
| بها للعوالي في أعالي العدى قصد |
| كفعل أبيه حيدر يوم خيبر |
| كذلك في بدر ومن بعدها أحد |
| تزلزلت السبع الطباق لفقده |
| وكادت له شمّ الشماريخ تنهد |
| وناحت عليه الطير والوحش وحشة |
| وللجن إذ جن الظلام به وجد |
| وشمس الضحى اضحت عليه عليلة |
| علاها اصفرار إذ تروح وإذ تغدو |
| فيالك مقتولاً بكته السما دما |
| وثلّ سرير العز وانهدم المجد |
| شهيداً غريباً نازح الدار ظاميا |
| ذبيحا ومن سافي الوريد له ورد |
| بروحي قتيلاً غسله من دمائه |
| سليباً ومن سافي الرياح له برد |
| ترض خيول الشرك بالحقد صدره |
| وترضخ منه الجسم في ركضها الجرد |
| وزينب حسرى تندب الندب عندها |
| من الحزن أو صاب يضيق بها العد |
| تجاذبنا أيدي العدى بعد فضلنا |
| كأن لم يكن خير الانام لنا جدّ |
| وتضحى كريمات الحسين حواسرا |
| يلاحظها في سيرها الحر والعبد |
| وليس لأخذ الثأر إلا خليفة |
| هو الخلف المأمول والعلم الفرد |
| هو القائم المهدي والسيد الذي |
| إذا سار أملاك السماء له جند |
| لعل العيون الرمد تحضى بنظرة |
| إليه فتجلى عندها الاعين الرمد |
| اليك انتهى سرّ النبيين كلهم |
| وانت ختام الأوصياء إذا عدوا |
| إليكم عروس زفها الحسن ثاكلا |
| تنوح إذا الصب الحزين بها يشدو |
| رجا رجب رحب اليقين بها غدا |
| إذا ما اتى والحشر ضاق به الحشد |
| ولي فيكم نظم ونثر غذاؤه |
| نقير وهذا جهد مَن لا له جهد |
| لتذكرني يا ابن النبي غداً إذا |
| غدا كل مولى يستجير به العبد |