أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢٧ - البوصيري ابو عبد الله محمد بن سعيد الصهناجي صاحب البردة
تنشد بين يدي رسول الله ٩ ، فرأيت رسول الله ٩ يتمايل ، وأعجبته ، وألقى على مَن أنشدها بردةً ، فأعطيته إياها ، وذكر الفقير ذلك ، وشاع المنام إلى أن اتصل بالصاحب بهاء الدين بن حنا فبعث إليّ وأخذها ، وحلف أن لا يسمعها إلا قائماً حافياً مكشوف الرأس ، وكان يحب سماعها هو وأهل بيته ، ثم إنه بعد ذلك أدرك سعد الدين الفارقي الموقّع رمدٌ أشرف منه على العمى ، فرأى في المنام قائلا يقول له : إذهب إلى الصاحب وخذ البردة واجعلها على عينيك فتعافى بإذن الله عز وجل ، فأتى إلى الصاحب وذكر منامه ، فقال : ما أعرف عندي من أثر النبي ٩ بردة ، ثم فكّر ساعة وقال : لعل المراد قصيدة البردة التي للبوصيري يا ياقوت إفتح الصندوق الذي فيه الآثار وأخرج القصيدة للبوصيري وأت بها ، فأتى بها ، فأخذها سعد الدين ووضعها على عينيه ، فعوفى ومن ثم سميت البردة ، والله أعلم.
ومن أشهر مدائح لأهل البيت : قصيدته التي يقول فيها :
| فقل لبني الزهراء والقول قربة |
| بكل لسان فيهم أو حصائد |
| أحبّكم قلبي فأصبح منطقي |
| يجادل عنكم حسبةً ويجالد |
| وهل حبكم للناس إلا عقيدة |
| على اسّهافي الله تبنى القواعد |
| وان اعتقاداً خالياً من محبّة |
| وودّ لكم آل النبي لفاسد |
توفي بالاسكندرية سنة ٦٩٤ وقيل ٦٩٥ هـ من آثاره ديوان شعره المطبوع بمصر سنة ١٩٥٥ م.
كان أحد أبويه من بوصير والآخر من دلاص.