على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - أسباب فشل ابن تيمية!
وخاصة انكاره ما يتعلق بفضائل أهل البيت عليهم السلام» [١].
ويضيف في مكان آخر: «لذلك عاد غرضاً لنبال الجرح من فطاحل علماء أهل السنّة منذ ظهرت مخاريقه وإلى هذا اليوم وحسبك قول الشوكاني في البدر الطالع ج ٢، ص ٢٦٠: صرّح محمد البخاري الحنفي المتوفّى ٨٤١ بتبديعه ثمَّ تكفيره ثم صار يصرّح في مجلسه: إنّ من أطلق القول على ابن تيمية: إنّه شيخ الإسلام، فهو بهذا الاطلاق كافر» [٢].
ومن المناصرين الاشداء لابن تيمية «ابن كثير» مؤلف كتاب «البداية والنهاية» (المتوفّى ٧٤٤ ه ق) حيث نراه يدافع عن ابن تيمية في شتى الموارد من كتابه ويمدحه في كل مناسبة.
ومن العلماء المعاصرين لابن تيمية والذين أيّدوا أفكاره وبذلك صاروا مكروهين من أقوامهم ومجتمعهم، المحدّث المشهور «أبو الحجاج المزي» صاحب كتاب «تهذيب الكمال» (المتوفّى ٧٤٢ ه ق).
ومن طلّاب ابن تيمية أيضاً «أحمد بن محمد المري لبلي» وهو حنبلي المذهب أيضاً، ويقول ابن حجر إنّه كان مخالفاً لابن تيمية في البداية ولكنّه بعد لقائه به صار من أصدقائه وطلّابه وقد كتب مصنفات عديدة في تأييده والدفاع عن أفكاره، وذلك في كتاب «ردّ مسألة السفر للزيارة»، وأخيراً أمر القاضي المالكي «اخنايى» باحضاره وحكم عليه بالجلد إلى أن أدمى بدنه ثم أركبه بغلة
[١]. الغدير، ج ٢، ص ٢٨٠.
[٢]. الغدير، ج ١، ص ٢٤٧ «الهامش».