على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - نقد ودراسة
وعند إلقاء نظرة دقيقة في مطاوي هذا الموضوع يتجلّى لنا الاستنباط الخاطىء لأنصار الوهابية من ناحية سواء الفهم لِ «ست مفردات قرآنية» وبالتالي حكموا على جميع المسلمين سواهم بالشرك والكفر واتهموهم بالمروق من الدين.
ومع الأسف فإنّ العالم الإسلامي دفع ثمناً غالياً بسبب هذا الفهم الخاطىء لهذه المفردات القرآنية الست، وما أكثر الدماء المقدّسة التي سفكت في بلاد الإسلام، وما أكثر الأموال والثروات التي نهبت؟
واستمر الحال بالمسلمين إلى هذا اليوم حيث نرى نماذج من هذه الحوادث المؤسفة في مناطق متعددة من العالم الإسلامي كما رأينا في حكومة الطالبان في أفغانستان وفي تفجيرات جيش الصحابة في مساجد الشيعة في باكستان أو حوادث القتل والانفجارات المروعة في العراق في صفوف الشيعة وأهل السنّة، في كل يوم وحتى في العربية السعودية في مدينة «الرياض» و «الخبر» و غيرهما!
لماذا لا يقبل هؤلاء بالجلوس على مائدة الحوار المشترك مع علماء الإسلام من الأزهر، والشام، وقم، والنجف، ويبحثون معهم هذه المسائل بحثاً منطقياً، لتتضح الحقيقة للناس.
لماذا نرى أنّ بحوثهم تعتمد أُسلوباً تهاجمياً وتبدأ اجابتهم بجملة «أيّها المشرك الجاهل»، وهم ينطلقون في تعاملهم مع الطرف الآخر بأنّه مهدور الدم ومشرك وجاهل ثم بعد ذلك يدخلون معه في جدال ونقاش؟!
لماذا نرى هؤلاء غير مستعدين لإجراء مباحثات أخوية مع سائر المسلمين وتماهياً مع قول القرآن الكريم: «... فَبَشِّرْ عِبَادِ* الَّذِينَ