على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - ٥- الجمود والتصدي لكل ظاهرة جديدة
المجتمع البشري، وهذا العمل يثيرالشوق والرغبة في نفوس الشبّان تجاه العلم والأدب ويؤدي إلى مزيد من التمدن والتطور الحضاري والعلمي، فهل يقول عاقل إنّ هذا الأمر بدعة أو شرك أو إضافة للدين بما ليس فيه؟
والحال أننا لو قمنا بتكريم أولياء الدين بهذه الصورة وأقمنا لهم هذه المجالس، فإنّ ذلك يتسبب في اهتمام عامة الناس بتعاليمهم وأفكارهم ويعمل على توثيق وشدّ العلاقة بين الناس وأولياء الدين، فأين هذا العمل من البدعة أو الشرك؟ إنّه أمر عرفي ومقبول لدى العقلاء.
والجدير بالذكر وجود بعض المستجدات العرفية أحياناً عند الوهابيين انفسهم إلى جانب الامور الدينية من دون أن تختلط بالمسائل الشرعية أو تكون بدعة محرمة، على سبيل المثال نرى حالياً في المسجد الحرام ومسجد النبي منارات عظيمة كثيرة لم تكن قطعاً في زمان النبي الأكرم صلى الله عليه و آله، أو نرى محراب النبي وهو زاخر بالنقوش الجميلة والكثير من أيات القرآن الكريم «ويقول البعض جميع القرآن الكريم منقوشة بخط جميل على جدران المسجد النبوي» وحتى اسم النبي صلى الله عليه و آله وجميع أئمّة أهل البيت عليهم السلام وبعض عظماء الإسلام مرسومة على واجهة أحد جدران المسجد النبوي في باحته.
في حين أنّ كل هذه الامور لم تكن موجودة في زمان النبي صلى الله عليه و آله.
فهل تعدّ هذه الامور بدعة وحراماً؟ إذا كان كذلك فلماذا سمح