على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
سعود» فالتقى محمد بن عبدالوهاب بهذا الرجل وعرض عليه أفكاره ووعده أن يعينه للسيطرة على جميع منطقة «نجد». فشعر «محمد بن سعود» جد ملوك السعودية أنّ بإمكانه الاستعانة بمحمد بن عبدالوهاب لتوسعة منطقته، وخاصة عندما شاهد الشباب النشيطين الذين كانوا يحيطونه ويأتمرون بأمره فبإمكانهم أن يكونوا قوة ضاربة لتحقيق أهدافه وطموحاته.
وهكذا وعد ابن سعود بمساعدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والدفاع عنه بشرطين: أولًا: أن لا يقيم الشيخ أيّة علاقة ورابطة مع غيره، والآخر، أن يستمر في قبض الخراج السنوي من أهالي مدينة الدرعية، فقبل الشيخ بالشرط الأول ولكنّه رفض الثاني بشكل تلويحي وقال: إنني أرجو أن تصيب فتوحات وغنائم كثيرة أكثر من خراج الدرعية.
ولا ينبغي الغفلة عن أنّ الغنائم التي كان ينتظرها الشيخ محمد بن عبدالوهاب هي بالدرجة الاولى من أموال المسلمين بالحجاز ومكة والمدينة ثم سائر البلدان الإسلامية من الذين لم يعلنوا عن اتّباعهم له واعتناقهم لمذهبه، لأنّه، كما تقدمت الإشارة إليه، أنّ عبدالوهاب يرى جميع المسلمين سوى فرقته، من المشركين ويفتي باباحة دمهم وأموالهم. وقد هاجم أتباع محمد بن عبدالوهاب مدن الحجاز وارتكب مجازر فضيعة لغرض إشاعة مذهب الوهابية كما في الفتوحات وأشكال الغزو، وحاز و اعلى ثروات طائلة.
وبعد وفاة محمد بن عبدالوهاب استمر ملوك السعودية في دعم