على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨ - جذور العنف في تعاليم علماء الوهابية
عام ١١١٥ ه ق في مدينة صغيرة من مدن الحجاز «العُيينة» وتوفي في عام ١٢٠٧ ه ق كان والده من القضاة الحنابلة وكان يعلّم ابنه في طفولته. يقول صاحب كتاب «ازالة الشبهات»: لقد كان محمد بن عبدالوهاب محبّاً للمطالعة منذ الطفولة حيث قرأ كتب «ابن تيمية» و «ابن القيم ا لجوزي» من علماء القرن الثامن الهجري، وشكّلت هذه التعاليم أساساً لأفكاره واطروحاته.
وقد ذكر كثيرون أنّ والده أدرك الانحراف الفكري لدى ابنه الشاب وكان قلقاً من مستقبله ويحذره باستمرار من عاقبة هذه الأفكار.
سافر محمد بن عبدالوهاب عدّة أسفار وبقي فترة في مكة والمدينة ثم رحل إلى البصرة وتوجه من هناك إلى ايران وبقي في إصفهان يدرس عند عالم يدعى ميرزا جان الاصفهاني ثم توجه إلى قم وبقي هناك مدّة قليلة وبعدها سافر إلى تركيا العثمانية والشام ومصر ثم عاد إلى شبه الجزيرة العربية «نجد» وأعلن عن عقائده وأفكاره.
في البداية واجه مخالفة شديدة من قبل جماعة وطرد من مدينة «حريملة» فتوجه إلى مدينة «عيينة» واطّلع أمير الاحساء والقطيف «سليمان بن محمد» على خطر افكاره على الامّة الاسلاميه فأمر حاكم العُيينة «عثمان» بقتله، ولكن عثمان لم يرغب في تلويث يده بقتله، فأمر باخراجه من المدينة، وأخيراً لجأ عبدالوهاب إلى مدينة «الدرعية» حيث كان يحكمها رجل من قبيلة غنزة يدعى «محمد بن