المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - ١ تفسير الصريح الفظري
٢. يقول في تفسير قوله سبحانه : ( فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهيمَ الرَّوْعُ وَجاءتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْم لُوط * إِنّ إِبراهيمَ لَحَليمٌ أَوّاهٌ مُنيب ). [١]
كان إبراهيم يجادل رسل اللّه تبارك وتعالى في إهلاك قوم لوط حيث استدعى إمهالهم لعلّهم يرجعون لكن إبراهيم خوطب بترك الجدال وقال : ( يا إِبْراهيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَأَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدود ). [٢]
أمر سبحانه إبراهيم بالإعراض عن الشفاعة ، وذلك لأنّ الشفاعة فرع وجود الاستعداد في المشفوع له لا بعد شهود زوال الاستعداد للكمال ، وصيرورة أخلاقهم الفاسدة ملكات راسخة غير زائلة. [٣]
٣. يقول في تفسير قوله سبحانه : ( فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلها وَأَمْطَرنا عَلَيْها حِجارةً مِنْ سِجِّيل منضُود ). [٤]
قال في وجه رجوع العالي إلى السافل ، والسافل إلى العالي : إنّ المورد كبعض الزلازل العظيمة التي تنشق الأرض بسببها ، فإذا انهدمَت تقع العوالي وتصل إلى المنشقات وتصير السفلى ، والأسفل يقع في البعد ويصير أعلا. [٥]
٤. يقول في تفسير قوله سبحانه : ( لَقَدْ كان في يُوسُفَ وَإِخوَتهِ آياتٌ لِلسّائلين ). [٦]
ومن تلك الآيات الكذب البيّن حيث أتوا بالقميص صحيحاً و في الوقت نفسه قالوا افترسه الذئب مع أنّهما متناقضان.
[١] هود : ٧٤ ـ ٧٥.
[٢] هود : ٧٦.
[٣] القرآن والعقل : ٢ / ٣٢٩.
[٤] هود : ٨٢.
[٥] القرآن والعقل : ٢ / ٣٣٣.
[٦] يوسف : ٧.