المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - ٢ التفسير البياني للقرآن
٢. روى الكليني بسند صحيح عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه سئل عن التيمّم ، فتلا هذه الآية : ( والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقطَعُوا أيْدِيَهُما ) وقال : ( فاغسِلُوا وجُوهَكُمْ وأيْدِيَكُمْ إلى المَرَافِق ) قال : فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع [١].
فقد استظهر الإمام في التيمّم كفاية المسح على الكفين بحجّة أنّه أطلق الأيدي في آية السرقة والتيمّم ولم تقيّد بالمرافق وقال : ( فَلَم تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيّباً فَامسَحُوا بِوجُوهِكُم وأيْدِيكُم مِنه ) [٢] فعلم أنّ القطع والتيمّم ليس من المرفقين.
وأمّا التعبير عن الزند بموضع القطع ـ مع انّه ليس موضع القطع عند السرقة كما مرّ ـ فانّما هو لأجل إفهام مبدأ المسح بالتعبير الراسخ ذلك اليوم ، أي موضع القطع عند القوم.
٣. سأل أبو بصير أحد الصادقين عليهماالسلام هل كانت صلاة النبي إلى بيت المقدس بأمر اللّه سبحانه أو لا؟ قال : « نعم ، ألا ترى أنّ اللّه تعالى يقول : ( وَما جَعَلنا القِبْلَةَ التي كُنْتَ عَلَيها إلاّ لِنَعلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُول ) » [٣].
[١] الوسائل : ٢ ، الباب ١٣ من أبواب التيمم ، الحديث ٢. والآية ٣٨ و ٦ من سورة المائدة.
[٢] المائدة : ٦.
[٣] الوسائل : ٣ ، الباب ٢ من أبواب القبلة ، الحديث ٢. والآية ١٤٣ من سورة البقرة.