المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - العلوم التي يتوقّف عليها التفسير
التي تنطوي عليها السور من ذكر الأنبياء عليهمالسلام والقرون الماضية ، وهو علم الآثار والأخبار.
السادس : ذكر السنن المنقولة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعمّن شهد الوحي ممن اتّفقوا عليه وما اختلفوا فيه ممّا هو بيان لمجمل أو تفسير لمبهم ، المنبأ عنه بقوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكر لِتُبَيِّنَ لِلنّاس ما نزل إِليهم ) [١] وبقوله تعالى : ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدى اللّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ) [٢] ، وذلك علم السنن.
السابع : معرفة الناسخ والمنسوخ ، والعموم والخصوص ، والإجماع والاختلاف ، والمجمل والمفصّل ، والقياسات الشرعية ، والمواضع التي يصحّ فيها القياس والتي لا يصحّ ، وهو علم أُصول الفقه.
الثامن : أحكامالدينوآدابه ، وآداب السياسات الثلاث التي هي سياسة النفس والأقارب والرعية مع التمسك بالعدالة فيها ، وهو علم الفقه والزهد.
التاسع : معرفة الأدلّة العقلية والبراهين الحقيقية والتقسيم والتحديد ، والفرق بين المعقولات والمظنونات ، وغير ذلك ، وهو علم الكلام.
العاشر : علم الموهبة ، وذلك علم يورثه اللّه مَنْ عَمِلَ بما علم ، وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « قالت الحكمة : من أرادني فليعمل بأحسن ما علم » ثمّ تلا : ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ) [٣].
وما روي عنه حين سئل : هل عندك علم عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يقع إلى غيرك؟ قال : لا ، إلاّ كتاب اللّه و ما في صحيفتي [٤] ، وفهم يؤتيه اللّه من يشاء وهذا هو
[١] النحل : ٤٤.
[٢] الأنعام : ٩٠.
[٣] الزمر : ١٨.
[٤] الثابت عندنا غير هذا ، وكتاب علي عليهالسلام بإملاء الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم المخزون عند الأئمة الطاهرة عليهمالسلام ، لا يلائمه.