المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - نماذج من التأويل في مقابل التنزيل
وَطَعَنُوا في دِينكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمّةَ الكُفرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ).
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « والذي فلق الحبة وبرئ النسمة واصطفى محمداً بالنبوة انّهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت ». [١]
ثمّ إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هو الذي سمّى هذا النوع من القتال ـ حسب ما ورد في الرواية ـ تأويلاً في مقابل التنزيل ، فقال مخاطباً لعلىّ : « تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله ، ثمّ تقتل شهيداً تخضب لحيتك من دم رأسك ». [٢]
روى ابن شهر آشوب عن زيد بن أرقم ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أنا أُقاتل على التنزيل ، وعليّ يقاتل على التأويل ». [٣]
فهذا هو عمار قاتل في صفين مرتجزاً بقوله :
|
نحـن ضربنـاكم على
تنزيلـه |
|
فاليوم نضربكم على
تأويله [٤] |
فوصف جهاده في صفين مع القاسطين تأويلاً للقرآن الكريم.
[١] نور الثقلين : ٢ / ١٨٩ ؛ البرهان في تفسير القرآن : ٢ / ١٠٦.
[٢] بحار الأنوار : ٤٠ / ١ ، الباب ٩١.
[٣] المناقب : ٣ / ٢١٨.
[٤] الاستيعاب : ٢ / ٤٧٢ ، المطبوع في حاشية الإصابة.