المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - التأويل عند الشهرستاني
بلغت اثنا عشر فصلاً ، قد خلت عنها سائر التفاسير وسمّيت التفسير ب « مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار » واستعيذ باللّه السميع العليم من القول فيها برأي واستبداد دون رواية واسناد ، والخوض في أسرارها ومعانيها جزافاً وإسرافاً دون العرض على ميزان الحقّ والباطل ، وإقامة الوزن بالقسط وتقرير الحقّ وتزييف الرأي المقابل له. [١]
ثمّ إنّه ذكر في الفصل الثامن معنى التفسير والتأويل وبما انّ لأكثر كلامه مسحة من الحق نأتي به.
يقول : ثمّ التأويل المذكور في القرآن على أقسام :
منها : تأويل الرؤيا بمعنى التعبير ( هذا تَأْويلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْل ). [٢]
ومنها : تأويل الأحاديث ( وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْويلِ الأَحادِيثِ ). [٣]
ومنها : تأويل الأفعال ( ذلك تَأويلُ ما لَمْ تَسَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ). [٤]
ومنها : الرد إلى العاقبة والمال : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ تَأْوِيلَهُ ). [٥]
ومنها : الرد إلى اللّه والرسول ( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ). [٦]
ومنها : تأويل المتشابهات ( فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ ). [٧]
وفي القرآن أحكام المفروغ ، وأحكام المستأنف ، وأحكام متقابلات على
[١] مفاتيح الأسرار : ١ / ٢.
[٢] يوسف : ١٠٠.
[٣] يوسف : ٦.
[٤] الكهف : ٨٢.
[٥] الأعراف : ٥٣.
[٦] النساء : ٥٩.
[٧] آل عمران : ٧.