المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١ - التأويل عند الشهرستاني
هو صلىاللهعليهوآلهوسلم خاتم النبيين ، فلم يبق بعدَ الحجّ من دعائم الإسلام غير الجهاد ، وهو مثل سابع الأئمّة ، الذي يكون سابع اسبوعهم الأخير ، الذي هو صاحب القيامة. [١]
مع الشهرستاني في كتابه « مفاتيح الأسرار »الرأي السائد في مذهب الشهرستاني ( ٤٦٧ ـ ٥٤٨ هـ ) هو انّه سنّي أشعري يدافع عن السنّة على ضوء المذهب الأشعري ، وقد قمنا بترجمة حياته في موسوعتنا « بحوث في الملل والنحل على ضوء تأليفاته لا سيما كتابه المشهور « الملل والنحل » غير انّا وقفنا على كتابه في تفسير القرآن الكريم أسماه « مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار » الذي طبع عام ١٤٠٩ هـ في طهران على نسخة وحيدة منه في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي. وقد تصفّحنا بعض فصوله ووقفنا على أنّه إسماعيلي يتستر بغطاء التسنّن ، ولكنّه إسماعيلي غير متطرف فيأخذ بظواهر القرآن وفي الوقت نفسه يطلب له تأويلاً تنسجم مع الفكر الإسماعيلي.
يقول في مقدّمته : لقد كانت الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) متّفقين على أنّ علم القرآن مخصوص بأهل البيت عليهمالسلام ، إذ كانوا يسألون علي بن أبي طالب عليهالسلام هل خصصتم أهل البيت دوننا بشيء سوى القرآن؟ وكان يقول : « لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلاّ بما في قراب سيفي هذا ».
فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على إجماعهم بأنّ القرآن وعلمه ، تنزيله ، وتأويله مخصوص بهم ، ولقد كان حبر الأُمّة عبد اللّه بن عباس ( رضي اللّه عنه ) مصدر تفسير جميع المفسرين ، وقد دعا له سول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بأن قال : « اللّهمّ فقّهه في الدين ، وعلّمه التأويل » فتلمّذ لعلي عليهالسلام حتى فقّهه في الدين وعلَّمه التأويل.
[١] تأويل الدعائم : ١ / ٥١ ـ ٥٢.